الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
490
تفسير روح البيان
حقيقة رزقه واجله فربما يأكل ذخيرته غيره ولا يصل إلى غده ولذلك كان صلى اللّه عليه وسلم لا يدخر شيأ لغد إذ الأرزاق مجددة كالانفاس المجددة في كل لمحة والرزق يطلب الرجل كما يطلبه اجله [ خواجهء عالم صلى اللّه عليه وسلم فرموده كه اى مردم رزق قسمت كرده شده است تجاوز نمىكند از مرد آنچه از براي وى نوشته شده است پس خوبى كنيد در طلب روزى يعنى بطاعت جوييد نه بمعصيت اى مردم در قناعت فراخى است ودر ميانه رفتن واندازه بكار داشتن پسندگى وكفايت است در زهد راحت است وخفت حساب وهر عملي را جزاييست وكل آت قريب ] : قال المولى الجامي درين خرابه مكش بهر كنج غصه ورنج * چو نقد وقت تو شد فقر خاك بر سر كنج بقعر عشرت وإيوان عيش شاهان بين * كه زاغ نغمه سرا كشت وجفد قافيه سنج وعن بعضهم قال كنت انا وصاحب لي نتعبد في بعض الجبال وكان صاحبي بعيدا منى فجاءنى يوما وقال قد نزل بقرينا بدو فقم نمش إليهم لعله يحصل لنا منهم شئ من لبن غيره فامتنعت فلم يزل يلح علىّ حتى وافقته فذهبنا إليهم فاطعمونا من طعامهم ورجعنا وعاد كل واحد منا إلى مكانه الذي كان فيه ثم انى انتظرت الظبية في الوقت الذي كانت تأتيني فيه فلم تأتني ثم انتظرتها بعد ذلك فلم تأتني فانقطعت عنى فعرفت ان ذلك بشؤم ذنبي الذي أحدثته بعد ان كنت مستغنيا بلبنها وهذا الذنب الذي ذكر ثلاثة أشياء أحدها خروجه من التوكل الذي كان دخل فيه والثاني طمعه وعدم قناعته بالرزق الذي كان مستغنيا به والثالث أكله طعاما خبيثا فحرم رزقا حلالا طيبا محضا أخرجته القدرة الإلهية من باب العدم وأدخلته في باب الإيجاد بمحض الجود والكرم آتيا من طريق باب خرق العادة كرامة لولى من أوليائه أولى السعادة ذكره اليافعي في الرياض وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إشارة تحقير للدنيا وكيف لاوهى لا تزن عند اللّه جناح بعوضة : والمعنى بالفارسية [ ونيست اين زندكانىء دنيا ] قال الامام الراغب الحياة باعتبار الدنيا والآخرة ضربان الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهي إشارة إلى أن الحياة الدنيا بمعنى الحياة الأولى بقرينة المقابلة بالآخرة فإنه قد يعبر بالأدنى عن الأول المقابل للآخر والمراد بالحياة الأولى ما قبل الموت لدنوه اى قربه وبالآخرة ما بعد الموت لتأخره إِلَّا لَهْوٌ وهو ما يلهى الإنسان ويشغله عما يعنيه ويهمه والملاهي آلات اللهو وَلَعِبٌ يقال لعب فلان إذا لم يقصد بفعله مقصدا صحيحا قال الكاشفي ( إِلَّا لَهْوٌ ) [ مكر مشغولى وبيكارى ولعب وبازي يعنى در سرعت انقضا وزوال ببازى كودكان مىماند كه يكجا جمع آيند وساعتي بدان متهيج كردند واندك زماني را ملول ومانده كشته متفرق شوند وچه زيبا كفته است ] بازيچهايست طفل قريب اين متاع دهر * بىعقل مردمان كه بدين مبتلا شوند وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن هذه الحياة التي يعيش بها المرء في الدنيا بالنسبة إلى الحياة التي يعيش بها أهل الآخرة في الآخرة وجوار الحق تعالى لهو ولعب وانما شبهها باللهو واللعب لمعنيين * أحدهما ان امر اللهو واللعب سريع الانقضاء لا يداوم عليه فالمعنى ان الدنيا وزينتها وشهواتها لظل زائل لا يكون لها بقاء فلا تصلح